الشيخ محمد السبزواري النجفي
213
الجديد في تفسير القرآن المجيد
يا محمد لا بدّ وأن يكون توكّلك عليّ وأنا العزيز : أي القادر على قهر أعدائك ، الرّحيم أي القادر على نصر أوليائك والرّحمة بهم ، ونحن نكفيك شرّ من يعصيك فلا تضرّك معصية العاصين ولا عدم إطاعة الطاغين ففوّض أمرك إليّ وأنا كافيك وحسبك ونعم الحسيب : 218 إلى 220 - الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ . . . هذه صفة بعد صفة ، أي توكّل على الذي يراك حين تقوم من مجلسك أو فراشك للتهجّد أو للصّلاة في أوقاتها ، ويرى تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ أي تصرّفك وانتقالك في المصلّين بالقيام والركوع والسّجود والقعود حين تؤمّهم أو مطلقا ولو متفرّدا إِنَّهُ أي ربّك هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ مرّ تفسيره . [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 221 إلى 223 ] هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ ( 221 ) تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ( 222 ) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ ( 223 ) 221 و 222 - هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ . . . لما بيّن أن القرآن لا يصحّ أن يكون ممّا تنزّل به الشياطين أكّد ذلك ببيان من تنزّل عليه فقال سبحانه وتعالى : تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ أي كذاب مرتكب للذنب والمقصود منه رؤساء الكفار ( منه ) أي كل فاجر عامل بالمعاصي وهم الكهنة والسحرة فإن الشياطين يتنزّلون عليهم فيستمعون إلى ما يلقون إليهم . 223 - يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ . . . أي الأفاكون يلقون سمعهم إلى الشياطين فيتلقّون منهم ثم يضمّون إلى وسوستهم على حسب تخيّلاتهم أشياء لا يطابق أكثرها لا ما يظنون ولا الواقع . كما في الحديث : الكلمة